بعد فشله في اغتصابها.. قصة قتل «ملاك كرداسة» على يد حارس عقار
كانت الساعة تدق الخامسة والنصف من صباح
يوم أمس الإثنين، عندما استيقظت «سيدة» من النوم، وأدت صلاة الصبح، ثم ارتدت زيها المدرسي،
ودخلت حجرة النوم لتأخذ مصروفها من أبيها للذهاب إلى المدرسة، ثم ظلت تنظر إلى والدها
ووالدتها، طويلًا بطريقة لم تحدث من قبل كأنها تودعهم، وخرجت واستقلت الأسانسير من
الدور العاشر إلى الدور الأرضي.
وعندما وصلت إلى الدور الأرضي، قابلها حارس
العقار محل سكنها الخمسيني، ثم طلب منها مساعدته في حمل شيء ثقيل الوزن بغرفته الكائنة
في الطابق الأرضي، ودخلت صاحبة الـ15 سنة إلى الغرفة، وحاول حارس العقار الذي تحول
إلى ذئب بشري، إمساك أجزاءً حساسة من جسدها، في محاولة لإشباع رغباته الجنسية، إلا
أن الفتاة أطلقت صرخة كاد الجيران يستيقظون على إثرها، ما دفعه إلى كتم أنفاسها بإيشارب
كانت ترتديه، خشية افتضاح أمره ، وعند مقاومتها له اصطدمت رأسها بالحائط، فأجهز عليها
حتى فارقت الحياة، وظل يفكر في طريقة للتخلص من الجثة، وبعد تفكير استغرق دقائق، جاءت
له فكرة التخلص من الجثة عن طريق، الصعود بالأسانسير
إلى الطابق الـ11 وإلقاء الجثة بشقة فضاء يملكها خطيب شقيقة المجنى عليها.
ثم تراجع حارس العقار عن الفكرة، وقرر تقيد
الجثة بحبل ووضعها داخل كيس مشمع بلاستيك، وحملها داخل توك توك ملكًا له ويعمل سائقا
عليه، وتخلص من الجثة بجانب ترعة المنصورية بطريق منشأة البكاري كرداسة، وعاد مرة أخرى
إلى العقار، وظل يتردد على شقة المجني عليه، يسأل عن الموتور، ويسأل عن انقطاع المياه،
وأخرى يتحدث عن فواتير الكهرباء.
الأجواء هادئة داخل ديوان مركز شرطة كرادسة،
المقدم إسلام سمير رئيس المباحث، يجلس داخل مكتبه يفحص بعض أوراق القضايا، ويتابع الخدمات
الأمنية بمحيط المنشآت الحيوية ودور العبادة بدائرة المركز، حتى تلقى بلاغًا من الأهالي
يفيد العثور على جثة طالبة مُلقاة بطريق منشية
البكاري دائرة المركز.
وبالانتقال والفحص والمعاينة تبين أن الجثة
لفتاة، تبلغ من العمر 17 سنة ترتدي زيا مدرسيا، مصابة بجرح في الرأس إثر تعدي بآلة
حادة، ملقاة على جانب طريق منشأة البكاري كرداسة بجوار ترعة المنصورية، ولا تحمل أى
متعلقات شخصية تدل على هويتها، وبإخطار اللواء رضا العمدة، مدير مباحث الجيزة بما ورد،
على الفور أمر بسرعة تشكيل فريق بقيادة العميد عاصم أبوالخير، رئيس المباحث الجنائية
لقطاع أكتوبر، والعقيد محمد عبد الشكور، مفتش مباحث قطاع شمال أكتوبر، والمقدم محمد
أبو زيد، وكيل الفرقة؛ والمقدم إسلام سمير رئيس المباحث، والرائد أحمد حسانين، والنقيب
محمود ماهر معاوني المباحث.
وأسفرت جهود فريق البحث عن أن الجثة لطالبة
بالصف الثالث الإعدادي، وتقيم بمنطقة منشية البكاري دائرة المركز، تدعي «سيدة»، وبمراجعة
كاميرات مراقبة مثبتة على واجهة محل بقالة أمام سكن المجني عليها، أظهرت خروج «السيد.م.ع»،
البالغ من العمر 52 سنة، حارس العقار، بدراجته البخارية فى وقت مماثل لنزول المجنى
عليها من منزلها، وعقب تقنين الإجراءات القانونية، تمكنت قوة أمنية من ضبطه، حال تواجده
فى منزل شقيقته فى مسقط رأسه بمحافظة البحيرة.
وبمواجهته اعترف بارتكاب الواقعة، وتحرر
المحضر اللازم، بالواقعة وتولت النيابة العامة التحقيقات.

ليست هناك تعليقات