سيدة تعيش مع ابنتها المعاقة ذهنياً.. تقرر استئصال رحمها خوفا من الاغتصاب - الحياة لايت

أخر الأخبار

//

سيدة تعيش مع ابنتها المعاقة ذهنياً.. تقرر استئصال رحمها خوفا من الاغتصاب





أنهت سلوى السيد (45 عاماً) عملها وخرجت مسرعة واستقلت العربة إلى المنزل لتعود لابنتها ذات الـ15 عاماً. تعاني الابنة، فرح محمد إبراهيم، من قصور في الفهم والإدراك يعيق اعتمادها على نفسها، غير أن الأم الأربعينية مضطرة لتركها بمفردها صباحاً والذهاب إلى عملها في إحدى المؤسسات الحكومية. تصف سلوى ذلك اليوم قائلةً أنها فتحت باب شقتها ونادت على فرح فلم تجبها، خرجت فَزِعة من المنزل باحثة عن ابنتها، جلست على عتبة الباب تبكي والأفكار السوداء تملأ رأسها.

 كانت أكبر مخاوفها أن تتعرض ابنتها الصغيرة إلى الاختطاف أو الاعتداء. خرجت من هواجسها بسرعة، بعد أن سمعت صوتها يناديها، فقد كانت نائمة. إلا أن لحظات الخوف هذه دفعتها لأخذ قرار مصيري بحق ابنتها. قررت الأم التي توفي عنها زوجها منذ ست سنوات أن تجري لابنتها عملية استئصال الرحم، كتدبير احترازي يحميها من عواقب الاعتداء الجنسي، أي الحمل، ويريحها من صعوبة الاهتمام بنفسها خلال فترة الدورة الشهرية.

و تقول سلوى التى تقطن فى منزلها بقرية صفط اللبن، في محافظة الجيزة: "أترك ابنتي وحدها طوال النهار، وقد يقتحم أحد المنزل ويقوم بالاعتداء عليها، ومن العار أن تنجب ابنتي، إن جسمها كبير ولكن عقلها مازال ما بين الـ2 إلى 4 سنوات".

تم الاتفاق على استئصال رحم فرح في إحدى عيادات النساء والتوليد في منطقة وسط البلد. تقول الأم: "شرحت للدكتور حسين حالة ابنتي، وتعاطف معها كثيراً، طمأنني بأن العملية سهلة ولن تدوم أكثر من ساعتين". طلب منها ملء استمارة توضح أن ابنتها تعاني من تليف رحمي يستدعي إزالته، وأنها مسؤولة عن أي ضرر تتعرض له في أثناء إجراء الجراحة. وتضيف سلوى قائلة: "اتجهنا للمستشفى، كانت ابنتي صائمة بحسب تعليمات الطبيب، وعلى هذا الأساس تمت العملية بنجاح". 

فرح واحدة من كثيرات تلجأ أسرهن للتخلص من أرحامهن وتعقيمهن قسرياً، بسبب قدراتهن الذهنية المحدودة، خشية مما يصفونه بالعار فيما لو تعرضت الفتاة للاغتصاب وحدث حمل. وتقوم الأسر بالعاصمة والمحافظات المحيطة بها بالتوجه لعيادات معينة، يكون الأطباء فيها وسطاء بين الأهل والمستشفى التي لا تقبل في العادة القيام بمثل هذه العمليات، إلا من خلال الطبيب الذي يلفق تقارير كاذبة تثبت حاجة الفتاة للعملية. تقوم المستشفى بالعملية، ويشرف عليها الطبيب نفسه أحياناً أو طبيب آخر. 


وفي مدن الريف المصري والقرى الصغيرة، حيث الرقابة أقل من العاصمة، لا يحتاج الطبيب لهذه التقارير، بل يقوم بالعملية في عيادته من باب التعاطف مع الأهل.

ليست هناك تعليقات