مرض يصيب 80% من ال«نساء».. تعرف على أسبابه وطرق الوقاية منه
عقدت الحملة القومية للتوعية بمرض الألم العضلي الليفي «الفيبروميالجيا»، المعروف اختصاراً باسم «FM» أو «لمسة الفراشة»، مؤتمرها الطبي الثاني، مساء أمس، في أحد الفنادق الشهيرة بالقاهرة، بمشاركة نخبة من الأطباء والمهتمين بصحة المرأة، وعدد من المرضى.
قالت الدكتورة أحلام حنفي، مقرر لجنة الصحة والسكان بالمجلس القومي للمرأة، إن الحملة حققت نجاحات كثيرة في مجال التوعية بالمرض وتعريف السيدات به، إلا أنهم سيواصلون العمل لتحقيق المزيد من النجاحات والتوعية، خاصة وأن أغلب السيدات لا يعرفن أنهن مصابات بهذا المرض؛ ما قد يدفع البعض للتشكيك من إصابتهن به تحت دعوى «أنتِ بتدلعي»، على الرغم من شعورها بآلام شديدة.
وأضافت حنفي، أن المصابات بهذا المرض لا يتم تشخيصهن من المرة الأولى عند الذهاب للطبيب، بل أغلبهن قد يُقال لهن إنهن بخير، لكننا نقول لهن في تلك الحملة التوعوية "أننا معهن، وأنهن لسن بمفردهن"، وندعو أسرهن للوقوف بجوارهن.
وقالت الدكتورة سامية زكي، أستاذ أمراض الروماتيزم، إن المرض يصيب النساء صغار ومتوسطي العمر بنسبة أكبر من الرجال، ويشعرن حينها بآلام مزمنة، خصوصاً على جانبي العمود الفقري، كما يشعرن بإجهاد وإرهاق وتيبس وقلق وعدم القدرة على ممارسة وظائفهن وأعمالهن اليومية، وأحيانا تصبن بالاكتئاب، ويتزامن مع القولون العصبي، مع صعوبة في النوم، أو النوم المتقطع.
وأضافت زكي، في كلمتها بالمؤتمر، أن أعراض ذلك المرض قد تتشابه مع أمراض أخرى، مثل خمول الغدة الدرقية؛ لذا يكون التشخيص باستبعاد الأمراض، حتى نصل للتشخيص بهذا المرض.
وأوضحت زكي أن العلاج يكون متكاملا، أوله "غير دوائي" بتغيير نمط الحياة عبر تناول غذاء صحي سليم، وممارسة الرياضة، ومحاولات التغلب على التوتر والقلق، مع تثبيت عدد ثابت لساعات اليوم بانتظام، والآخر "علاج دوائي"، حيث إن المرض يكون لخلل في الكيمياء المسببة للألم، أو زيادة الشعور بالألم في الجسم، ويتم علاجها عبر مسكنات، ومضادات اكتئاب، ومواد باسطة للعضلات، وعلاجات أخرى.
وقالت زكي إن هدف العلاج يكون دائماً الشعور بأقل ألم ممكن، وتحين جودة الحياة.
ومن جهتها، قالت الدكتورة شيماء عويلة، استشاري الأمراض الروماتيزمية، إن هذا المرض شديد الغموض، على الرغم من أن 7% على مستوى العالم يعانون منه، و80% منهم سيدات.
وعن أعراض المرض، أشارت عويلة إلى أن المريض يشعر بألم منتشر في الجسم لفترة أكثر من 3 أشهر، وإرهاق، وإعياء، لدرجة أن مجرد لمسة الجسم لا يستحملها المريض.
وأوضحت أن المرض يؤثر على الالتهاب العصبي المركزي، والقولون، والجهاز البولي، وأن تشخيصه يكون محيرا جداً، حيث إن الاطباء يرون أن المؤشرات تقول إن الجسم سليم، حتى يشخص مريض روماتيزم هذا المرض.
وقال الدكتور محمد علوي، رئيس الجمعية المصرية للروماتيزم والتأهيل، إن الفيبروميالجيا، من أمراض العصر وأنه يصيب الأشخاص "كثيري التفكير"، ويشعر المريض بألم في الجسم كله، و"تنميل" وعدم تركيز، كما أنه لا يستطيع النوم، متابعا: "والمسكنات العادية مابتجبش نتيجة في هذا المرض".




ليست هناك تعليقات